اَشيَاء تَحدُث أثناءَ سَيرِكَ🦶عَلى الصِراط المُستقيم ❕
◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️
كلما اقتربت إلى الله فإن الله يقترب بأشياءَ ان تُبدَ لكَ تَسُّرُّك وَ بِرِزقٍ مُبَارَكٍ للقُلُوب .
و الشّيطان 📛لا يُريدُ إلا أن تَضِلَّ السَّبِيل و تَتَّبِعَ خُطُوَاتِهِ 🦶 فتضيعَ بَينَ الدُرُوب وأن تعيش في غفلة وان لا تستيقظ 👁️ فتنتفض و تبتهل إلى الله ان يخرجك من الضلالة إلى النور و أن لاتختبر اقتِرابَ الله عَزَّ وَ جَلَّ منك ، يأتيك تِباعاً أشيَاء قَد يَمُرُّ بِهَا المُؤمنُ اَثنَاءَ سَيرِهِ على الصِّراطِ المُستَقِيم و اقتِرابِهِ من جَلَالِ الوَدُودِ الرَّحِيم .
امَّا قَبلَ ذلِكَ فإن الشَّيطانَ سَيتَرصَّدُ لك و يثبِطُك و يزين لك كي تبتعد
كَلَّا ❌لا تُطِعهُ📛 و اسجُد و اقتَرِب .
واعلم أنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ و لَا يَقُولُ الَّا الحقَّ و أنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَليهِ وَ سَلَّمَ لَا يَنطِقُ عَنِ الهَوى .
◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️
بِسمِ الله
🗯️يُقَرِّرُ أبو حامد الغزالي أَنَّهُ إِذا قَرَّبَ اللهُ عَبْدَهُ إِلَيْهِ — قُرْبَ عِنايَةٍ وَلُطْفٍ لا قُرْبَ مَسافَة — فَإِنَّ العَبْدَ يَذوقُ في قَلْبِهِ آثارًا مِن فَضْلِ اللهِ لا تُنالُ بِمُجَرَّدِ العَمَل، بَلْ هِيَ مَواهِبُ وَمِنَح.
وَمِن أَبْرَزِ ما يَذْكُرُهُ الغَزالي أَنَّ العَبْدَ إِذا شَمِلَهُ هٰذا القُرْب:
⸻
١. اِنْكِشافُ الحُجُب
تَنْكَشِفُ عَن قَلْبِهِ حُجُبُ الغَفْلَة،
فَيَصيرُ يَرى حَقائِقَ الأُمورِ عَلى ما هِيَ عَلَيْهِ:
• فَيَرى الدُّنْيا فانِيَةً بَعْدَ أَنْ كانَتْ عَظيمَة،
• وَيَرى الطّاعَةَ لَذَّةً بَعْدَ أَنْ كانَتْ كُلْفَة،
• وَيَرى المَعْصِيَةَ مُرَّةً بَعْدَ أَنْ كانَتْ شَهْوَة.
⸻
٢. لَذَّةُ المُناجاة
فَيَجِدُ في الدُّعاءِ وَالذِّكْر:
• أُنْسًا بَدَلَ الوَحْشَة،
• وَسُكونًا بَدَلَ الاضْطِراب،
• وَفَرَحًا بِالطّاعَةِ أَعْظَمَ مِن فَرَحِ أَهْلِ الدُّنْيا بِدُنْياهُم.
حَتّى تَصيرَ الخَلْوَةُ بِاللهِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِن مُخالَطَةِ الخَلْق.
⸻
٣. نُورُ البَصيرَة
يُقْذَفُ في قَلْبِهِ نُورٌ:
• يُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالباطِل،
• وَبَيْنَ الخاطِرِ الرَّحْماني وَالوَسْواسِ الشَّيْطاني،
• فَيَسْتَقيمُ لَهُ القَصْدُ بَعْدَ اضْطِرابِ الإِرادَة.
⸻
٤. تَيْسيرُ الطّاعَة
فَتَتَحَوَّلُ العِباداتُ مِن:
• تَكْليفٍ ثَقيل → إِلى تَوْفيقٍ يَسير،
وَيَجِدُ نَفْسَهُ مُساقًا إِلى الخَيْرِ سَوْقًا دُونَ تَكَلُّف.
⸻
٥. الزُّهْدُ فيما سِوَى الله
فَلا يَزْهَدُ تَكَلُّفًا، بَل:
• تَسْقُطُ مِن قَلْبِهِ هَيْبَةُ الدُّنْيا،
• وَيَعْظُمُ في قَلْبِهِ ما عِنْدَ الله،
• فَيَأْنَسُ بِاللهِ إِذا اسْتَوْحَشَ النّاس.
⸻
وَلِهٰذا يُشيرُ الغَزالي إِلى أَنَّ:
أَعْظَمَ ما يَخْتَبِرُهُ العَبْدُ عِنْدَ قُرْبِ اللهِ مِنْهُ:
اِنْتِقالُ الطّاعَةِ مِن مُجاهَدَةٍ إِلى مَحَبَّة،
وَمِن عادَةٍ إِلى مُشاهَدَةٍ قَلْبِيَّة.
فَيَعْبُدُ الله:
• لا خَوْفًا فَقَط،
• وَلا رَجاءً فَقَط،
• بَلْ مَحَبَّةً وَأُنْسًا وَشُهودًا لِفَضْلِه.
وَهٰذا هُوَ عِنْدَهُ بِدايَةُ مَقامِ الإِحْسان:
أَنْ يَصيرَ العَبْدُ كَأَنَّهُ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حُضورٍ قَلْبِيٍّ دائِم،
وَذٰلِكَ كُلُّهُ مِن فَضْلِ الله، لا مِن مُجَرَّدِ كَسْبِ العَبْدِ .
🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺
أثناء مشيك على الصراط ❕
28 فبراير 2026